الشيخ عباس القمي

554

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

كتاب الغيبة للفضل بن شاذان ، وفي آخره قال المفضّل بن عمر : قد روينا : انّ إبراهيم عليه السّلام لمّا أحسّ بالموت روى هذا الخبر لأصحابه وسجد فقبض في سجدته . قلت : قد ظهر من رواية صاحب المستدرك انّ ما في البحار غير صحيح وأنّى لأبي حنيفة وهذه السعادة . حديث همّام بن عبادة في أوصاف الشيعة كنز الكراجكيّ : بالاسناد عن أبي حمزة الثمالي عن رجل من قومه يعني يحيى بن أمّ الطويل انّه أخبره عن نوف البكالي قال : عرضت لي إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حاجة فاستتبعت إليه جندب بن زهير والربيع بن خثيم وابن أخيه همّام بن عبادة بن خثيم وكان من أصحاب البرانس ، فأقبلنا معتمدين لقاء أمير المؤمنين عليه السّلام فلقيناه حين خرج يؤمّ المسجد فأفضى ونحن معه إلى نفر مبدنين « 1 » قد أفاضوا في الأحدوثات تفكّها وبعضهم يلهي بعضا ، فلمّا أشرف لهم أمير المؤمنين أسرعوا إليه قياما فسلّموا فردّ التحية ثمّ قال : من القوم ؟ قالوا : أناس من شيعتك يا أمير المؤمنين ، فقال لهم خيرا ، ثمّ قال : يا هؤلاء ما لي لا أرى فيكم سمت شيعتنا وحيلة أحبّتنا أهل البيت عليهم السّلام ؟ فأمسك القوم حياء ، قال نوف : فأقبل عليه جندب والربيع فقالا : ما سمة شيعتكم وصفتهم يا أمير المؤمنين ؟ فتثاقل عن جوابهما وقال : أتقيا اللّه أيّها الرجلان وأحسنا فانّ اللّه مع الذين اتّقوا والذين هم محسنون ، فقال همّام بن عبادة وكان عابدا مجتهدا : أسألك بالذي أكرمكم أهل البيت وخصّكم وحباكم وفضّلكم تفضيلا إلا أنبأتنا بصفة شيعتكم ، فقال عليه السّلام : لا تقسم فسأنبئكم جميعا وأخذ بيد همام فدخل المسجد فسبّح ركعتين أوجزهما

--> ( 1 ) أي سمانا ملحمين ، وعن بعض النسخ متدينين .